عادت طريقة تدبير الصفقات العمومية داخل مؤسسة التعاون الوطني إلى واجهة النقاش، عقب إسناد صفقة خاصة بتكوين أطر وموظفي المؤسسة، تتجاوز قيمتها مليوني درهم، إلى مكتب للدراسات والتكوين، في خطوة أثارت تساؤلات داخل أوساط عدد من العاملين والمتابعين للشأن العام.
وتفيد معطيات متداولة بأن الصفقة رست على شركة Minway Global Service، التي يديرها برلماني سابق وقيادي بحزب الاستقلال، وهو ما فتح باب النقاش حول مدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية، خصوصاً في ظل تداول معطيات عن وجود تقاطعات سياسية بين عدد من المسؤولين المرتبطين بالملف.
ويرى متابعون أن مجرد وجود انتماءات سياسية مشتركة لا يشكل في حد ذاته دليلاً على وجود أي تجاوز، غير أن الأمر يستدعي، في المقابل، تقديم توضيحات رسمية بشأن مسطرة إسناد الصفقة، والمعايير التقنية والمالية التي اعتمدت لاختيار الشركة الفائزة، بما يعزز ثقة الرأي العام في سلامة الإجراءات.
وتطالب أصوات من داخل المؤسسة وخارجها بنشر تفاصيل نتائج طلب العروض، وإبراز عناصر التقييم التي رجحت كفة العرض الفائز، انسجاماً مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لاسيما وأن الأمر يتعلق بأموال عمومية مخصصة لتطوير كفاءات الموارد البشرية.
كما يدعو عدد من المهتمين إلى إخضاع مختلف الصفقات التي أبرمتها المؤسسة خلال السنوات الأخيرة لعمليات افتحاص دورية، باعتبارها ممارسة عادية تهدف إلى تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة في المؤسسات العمومية، بعيداً عن أي تأويلات أو اتهامات غير مؤسسة.
ويبقى توضيح المؤسسة للمعطيات المرتبطة بهذه الصفقة، ونشر تفاصيل مسطرة الإسناد، السبيل الأمثل لتبديد كل علامات الاستفهام وضمان احترام مبادئ المنافسة والشفافية التي يؤطرها القانون المنظم للصفقات العمومية
لم يتم نشر أي تعليق بعد. كن أول من يشارك برأيه